الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

56

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الغفلة والجهل واللعب . ثم مرحلة المراهقة حيث يأخذ اللهو مكان اللعب ، وفي هذه المرحلة يكون الإنسان لاهثا وراء الوسائل والأمور التي تلهيه وتبعده عن الأعمال الجدية . والمرحلة الثالثة هي مرحلة الشباب والحيوية والعشق وحب الزينة . وإذا ما تجاوز الإنسان هذه المرحلة فإنه يصل إلى المرحلة الرابعة حيث تتولد في نفسه دوافع العلو والتفاخر . وأخيرا يصل إلى المرحلة الخامسة حيث يفكر فيها بزيادة المال والأولاد وما إلى ذلك . والمراحل الأولى تشخص حسب العمر تقريبا ، إلا أن المراحل اللاحقة تختلف عند الأشخاص تماما ، والبعض من هذه المراحل تستمر مع الإنسان إلى نهاية عمره ، كمرحلة جمع المال ، وبالرغم من أن البعض يعتقد أن كل مرحلة من هذه المراحل الخمس تأخذ سنين من عمر الإنسان مجموعها أربعون سنة ، حيث تتثبت شخصية الإنسان عند وصوله إلى هذا العمر . كما أن بعض الأشخاص يمكن أن تتوقف شخصيتهم في المرحلة الأولى والثانية حتى مرحلة الهرم ، ولذا فإن سمات هذه المرحلة تبقى هي الشاخصة في سلوكهم وتكوين شخصياتهم ، حيث اللعب والشجار واللهو هو الطابع العام لهم ، وتفكيرهم منهمك للغاية في تهيئة البيت الأنيق والملابس الفاخرة وغير ذلك من متع الحياة الدنيا حتى الموت . . إنهم أطفال في سن الكهولة ، وشيوخ في روحية الأطفال . ويذكر سبحانه مثالا لبداية ونهاية الحياة ويجسد الدنيا أمام أعين الناس بهذه الصورة حيث يقول سبحانه : كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج